يزيد بن محمد الأزدي

547

تاريخ الموصل

من طمثان ثلاثمائة رجل - وكان عنزة قد بغت - فكانوا أصحاب العمل . والوالي على الموصل لهارون محمد بن الفضل « 1 » إلى وقت وفاة هارون . والقاضي ابن الخليل . وفيها مات الفضل بن يحيى في حبس الرقة « 2 » . وفيها توفى القاسم بن يزيد الجرمي الموصلي وكان زاهدا ، وكان المعافى أسمع الرجلين صوتا ، وكان القاسم الجرمي صالحا ، ولقد دخلت أعوده « 3 » فوجدته على قطعة بارية تحت رأسه لبنة فلما خرجت من عنده سمعت جيرانه يقولون : « جارنا من عشرين سنة ما اقتضانا حاجة قط » . وفي شهر ربيع منها توفى هارون في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وقال غيره : توفى بطوس لثلاث خلون من جمادى الآخرة بقرية يقال لها سناباذ من أرض خراسان وهو ابن أربع « 4 » وأربعين سنة وكانت ولايته ثلاثا « 5 » وعشرين سنة وشهرين وستة عشر يوما ، وصلى عليه ابنه صالح ، فقال أبو الشيص : غربت في المشرق الشم * س فقل للعين تدمع « 6 » ما رأينا قط شمسا * غربت من حيث تطلع ويقال إنه توفى وفي بيت المال تسعمائة ألف ألف . « 7 » وبويع محمد بن هارون في

--> ( 1 ) في المخطوطة : لهارون بن محمد بن الفضل ، وهو تحريف . ( 2 ) قال ابن الأثير : في هذه السنة مات الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك في الحبس بالرقة ، وكانت علته أنه أصابه ثقل في لسانه وشقه ، فعولج أشهرا فبرأ وكان يقول ما أحب أن يموت الرشيد لأن أمرى قريب من أمره ، فلما صح من علته وتحدث عادته العلة واشتدت عليه ، وانعقد لسانه وطرفه أمرى قريب من أمره ، فلما صح من علته وتحدث عادته العلة واشتدت عليه ، وانقعد لسانه وطرفه فمات في المحرم وصلى عليه إخوانه في القصر الذي كانوا فيه ، ثم أخرج فصلى عليه الناس وجزع الناس عليه وكان موته قبل الرشيد بخمسة أشهر ، وهو ابن خمس وأربعين سنة ، وكان من محاسن الدنيا لم ير في العالم مثله ، ولاشتهار أخباره وأخبار أهله وحسن سيرتهم لم نذكرها . ينظر : الكامل ( 6 / 210 ) . ( 3 ) ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 8 / 341 ) ، أن علي بن حرب هو الذي كان يدخل على القاسم الجرمي . ( 4 ) في المخطوطة : أربعة . ( 5 ) في المخطوطة : ثلاثة . ( 6 ) في تاريخ الطبري ( 8 / 364 ) : غربت في الشرق شمس * فلها عينان تدمع ( 7 ) ذكر ابن الأثير وفاة هارون الرشيد ؛ فقال : وفي هذه السنة مات الرشيد أول جمادى الآخرة لثلاث خلون منه ، وكانت قد اشتدت علته بالطريق بجرجان فسار إلى طوس ، فمات بها ، إلخ ما ذكر . ينظر : الكامل ( 6 / 211 - 214 ) . وذكر نساءه وأولاده فقال : قيل تزوج زبيدة - وهي أم جعفر بنت جعفر بن المنصور - وأعرس بها سنة خمس وستين ومائة فولدت محمدا الأمين وماتت سنة ست وعشرين ومائتين ، وتزوج أمة العزيز أم ولد الهادي فولدت له علي بن الرشيد وتزوج أم محمد بنت صالح المسكين ، وتزوج العباسة بنت سليمان بن المنصور وتزوج عزيزة ابنة خاله الغطريف ، وتزوج العثمانية وهي ابنة -